تقديم أن تنتظر- و قارة من غناء

 

 

att vanta 1080

en kontinent 1080

حاولت جاهدا ان اصدر هذين الكتابين في الوقت نفسه لأتمكن من عقد مقارنة بسيطة بين العالمين المختلفين الذي ينحدر منهما الشعراء الذين تمت ترجمة قصائدهم. فقد لاحظت ان كثيرا من الشعراء عادة ما يبدأون بخط معين ولكن اكثرهم ايضا يبدأ بالتلون و الخضوع لأحكام مجتمعه و السياسة التي تسوده و تحكمه.
 
فاذا ما خضع الشاعر و باع كلمته فهي ستكون رخيصة حينها مهما بلغ ثمنها
 
ولكن هنالك ثمنا ونتائج تترتب على خضوع او عدم خضوع الشاعر.
 
ساعة سألتني أيمّا دانيلزباكّا عن سبب رغبتي ترجمة قصائدها اجبتها بالتالي:
 
عندما قرأت الكتيب الصغير الذي ضم هذه المجموعة من الشعراء الشباب اردت ان اخلّّد هذه اللحظة، ساعة عبر اغلب الشعراء الشباب عما يحسون به بكل عفوية وعمق ولكن ومع الاسف فإن اكثرهم لن يستمر على هذا النحو ولهذا اردت ان اذكرهم بعد عدة سنوات من الآن بهذه اللحظة ساعة ينظرو الى هذا الكتاب الصغير الذي ضم بضع قصائد لهم و الذي ترجمه شخص اجنبي لم يسبق لهم و ان التقو به من قبل ولكنه احس بصدق و قرب ما كتبوا اليه و اراد ان يشاركهم متعة قراءة ابداعهم كل من يتحدث لغته الام اللغة العربية تلك اللغة التي تعيش القصائد المترجمة فيها حياة اخرى دون ان تفقد روحها.
 
مازالوا شبابا و مازال الطريق امامهم طويلا ومن كل قلبي ارجو ان لا يكون شائكا وإن كان كذلك فارجو ان تكون لديهم الصلابة على تحمل مشاقه و ان يحافظوا على كلمتهم اكثر مما يحافظوا على ارواحهم.
 
وهاهو المثال الثاني اضربه قريبا منهم في كتاب قارة من غناء للشاعر العراقي عيسى حسن الياسري المولود عام 1942 في احدى قرى مدينة العمارة و الذي قاسى كثيرا وما يزال من التهميش لأنه رفض ان تنتمي كلمته لأي حزب او جهة او سلطة عل هذه الارض.
 
هذه الارض معشوقته التي تحولت اعشابها وقمحها وقصبها و انهارها الى تيجان وخصلات شَعر ذهبية واغان وموسيقى ظل يجوب بها العالم محاولا ان يذكره بانسانيته الآخذة بالاضمحلال.
 
تكاد القصيدة التي سنلقيها ان تختصر مشوار الياسري الشعري فحيث ما ذهب كانت قريته حاضرة باكوخها وفلاحيها الطيبين وامطار ربيعها
 
هذه القرية التي اندرست ولم تعد موجودة على اية خارطة في العالم
 
غير انه اختصر العالم فيها وجعله واحدا من اكواخها الطينية
 
يقال ان الاقوى هو من يكتب التاريخ
 
فمن يرفض بيع كلمته مقابل الذهب و الموت
 
جدير بان يكون الاقوى
 
وجدير بان يكتب التاريخ
 
بقلم
حسن عيسى الياسري
Alyasiri bokförlag Hasan Al-Yasiri Fiskja 120, 872 92 Kramfors
mobil 0768380682 e-post Den här e-postadressen skyddas mot spambots. Du måste tillåta JavaScript för att se den.

Copyright © 2013 Alyasiri